أحمد الشرفي القاسمي

189

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

« و » لنا أيضا : « ما تواتر معنى » أي تواتر معناه وإن اختلف اللفظ « من رواية المؤالف والمخالف من الأخبار المنبئة بالإمامة نحو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من سمع واعيتنا أهل البيت ولم يجبها كبّه اللّه على منخريه في قعر جهنم » . ورواية الهادي عليه السلام : « من سمع واعيتنا أهل البيت فلم ينصره لم يقبل اللّه له توبة حتى تلفحه جهنم » والواعية : الصوت المؤذن « 1 » بالقتال . والمراد : من سمع دعوة داعي أهل البيت عليهم السلام لأن دعوته للناس إلى إجابته مؤذنة بالقتال . ومن ذلك : ما رواه الهادي عليه السلام أن النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال « من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر من ذريتي فهو خليفة اللّه في أرضه وخليفة كتابه وخليفة رسوله » . وروى الإمام المنصور باللّه عليه السلام في الشافي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال « إن عند كل بدعة تكون من بعدي يكاد بها الإسلام : وليّا من أهل بيتي موكّلا يعلن الحق وينوره ويرد كيد الكائدين فاعتبروا يا أولي الأبصار وتوكلوا على اللّه » . وروى الإمام أحمد بن سليمان عليه السلام في حقائق المعرفة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « ما بال أقوام من أمّتي إذا ذكر عندهم آل إبراهيم استبشرت قلوبهم وتهلّلت وجوههم وإذا ذكر أهل بيتي اشمأزّت قلوبهم وكلحت وجوههم ، والذي بعثني بالحق نبيئا : لو أنّ الرجل منهم لقي اللّه بعمل سبعين نبيئا ثم لم يلقه بولاية أولي الأمر من أهل بيتي ما قبل اللّه عزّ وجلّ منه صرفا ولا عدلا » وما رواه في كتاب الحكمة الدرية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « إنّ اللّه تعالى جعل عليّا لي وزيرا إلى قوله : وهو وهما والأئمة من بعدهما من ولدهما حجج اللّه على خلقه » .

--> ( 1 ) قوله ( الصوت المؤذن ) تفسير للواعية فلا يتوهم أنه من الحديث تمت .